أحمد زكي صفوت
361
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
بدء الخطب وختامها قال ابن قتيبة في عيون الأخبار : تتبعت خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فوجدت أوائل أكثرها : « الحمد للّه نحمده ، ونستعينه ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له » ، ووجدت في بعضها : « أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه ، وأحثكم على طاعته » ، ووجدت كلّ خطبة مفتاحها الحمد ، إلا خطبة العيد ، فإن مفتاحها التكبير . ( عيون الأخبار م 2 : ص 231 ) وروى ابن عبد ربه في العقد قال : « وكان آخر كلام أبي بكر الذي إذا تكلم به عرف أنه قد فرغ من خطبته : اللهم اجعل خير زماني آخره ، وخير عملي خواتمه ، وخير أيامى يوم ألقاك » . وكان آخر كلام عمر الذي إذا تكلم به عرف أنه فرغ من خطبته : « اللهم لا تدعني في غمرة ، ولا تأخذني على غرّة ، ولا تجعلني من الغافلين » . وكان عبد الملك بن مروان يقول في آخر خطبته : « اللهم إن ذنوبي قد عظمت وجلّت أن تحصى ، وهي صغيرة في جنب عفوك فاعف عنى » . ( العقد الفريد 2 : 133 ، 142 ) تمّ بحمد اللّه